بينا أقلّب صفحات كتاب حجّة الإسلام أبي حامد الغزالي ، وهو كتاب صغير في حجمه ، عظيم في مادته ، جمع فيه مؤلفه عصارة تجربته الفكرية ، من نقده لعلم الكلام والفلسلفة والتي تعلّمها في أقل من سنتين -كما يزعم.وفي هامش الكتاب نسف مذهب الشيعة وقد سمّاهم...
...التفاصيل
بينا أقلّب صفحات كتاب حجّة الإسلام أبي حامد الغزالي ، وهو كتاب صغير في حجمه ، عظيم في مادته ، جمع فيه مؤلفه عصارة تجربته الفكرية ، من نقده لعلم الكلام والفلسلفة والتي تعلّمها في أقل من سنتين -كما يزعم.
وفي هامش الكتاب نسف مذهب الشيعة وقد سمّاهم (التعليمية) إشارة إلى نظريتهم وهي أنّ التعليم لا يصلح إلاّ من معصوم. فأصاب تعاليمهم في الصميم ، وبرهن أن هذه نظريّة (التعليم) -وهي ما أفردنا لها جزءاً كاملاً في موضوعنا
http://www.gulfson.com/vb/f19/t94661/ - أنها تناقض نفسها بنفسها .
وقال فيها (رتبة هذه الفرقة أخس من رتبة كل فرقة من فرق الضلال ، إذ لا نجد فرقة ينقض مذهبها بنفس مذهبها سوى هذه).
قال المؤلف -رحمه الله : والحاصل عند هؤلاء ولا طائل لكلامهم ، ولولا سوء نصرة الصديق الجاهل ، لما انتهت تلك البدعة مع ضعفها إلى هذه الدرجة ، ولكن شدّة التعصّب دعت الذابين عن الحق إلى تطويل النزاع معهم في مقدمات كلامهم ، وإلى مجاحدتهم في كل ما نطقوا به ، فجاحدوهم في دعواهم : (لا يصلح كل معلم بل لا بد من معلم معصوم) - وظهرت حجتهم في إظهار الحاجة إلى التعليم والمعلم ، وضعف قول المنكرين في مقابلته ، فاغترّ بذلك جماعة وظنّوا أن ذلك من قوّة مذهبهم وضعف مخالفيهم ، ولم يفهموا أن ذلك لضعف ناصر الحقّ وجهله بطريقتهم ، بل الصواب الاعتراف بالحاجّة إلى معلّم ، وأنه لا بد وأن يكون المعلّم معصوماً ، ولكن معلّمنا المعصوم هو محمد -صلى الله عليه وسلم- فإذا قالوا : (هو ميت)؟
قلنا : (ومعلّمكم غائب) ! . فإذا قالوا : ( معلّمنا قد علّم الدعاة وبثهم في البلاد ، وهو ينتظر مراجعتهم إن اختلفوا أو أشكل عليهم مشكل)؟ . قلنا : ومعلّمنا قد علّم الدعاة وبثهم في البلاد وأكمل التعليم) إذ قال الله-تعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) وبعد كمال التعليم لا يضرّ موت المعلّم كما لا يضر غيبته.
يتبع-بإذن الله.